صادق عبد الرضا علي
43
السنة النبوية والطب الحديث
الولادة بعد مضي تسعة أشهر على الحمل تبدأ عملية الولادة - التي لم يتوصل العلم حتى الآن إلى معرفة السبب الأول المحرك لها - وباستمرار الآلام وزيادة الطلق يتقلص الرحم ويتوسع المهبل وتحصل الولادة ، ويرى الطفل النور لأول مرة ، فيبدأ بالصراخ دلالة على رفضه لهذه الأجواء الجديدة وهذه الحياة المتعبة التي تتطلب منه البكاء والمطالبة بالغذاء والرعاية والنظافة ومقاومة الصدمات والأمراض . قبل عملية الولادة يجب أن تفحص الام للتأكد من سلامتها واستعدادها الروحي والجسدي لتلك العملية - التي قد تتطلب منها ساعات من الجهد والألم - علما بأنّ الخوف والتعب يؤثران فيها وفي وليدها ويجعلها عرضة للمضاعفات الجسدية والنفسية وإنّ الهرمونات والانزيمات التي تفرزها الام أثناء عملية الولادة تنتقل إلى الجنين عن طريق الدم لذا يجب تهيئة الام نفسيا وروحيا ومساعدتها بالمسكنات قبل وأثناء الولادة كي تكون بأحسن الأحوال ، مستعدة بفرح وشوق لملاقاة حبيبها القادم ؛ ناهيك عن أن الصبر على الولادة وآلامها هو مستحب ، ويمحو الذنوب عن الأمهات .